« فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمَّة من ولدها امناء ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقته ، من اعتصم بهم نجا ومن تخلَّف عنهم هوى » « 1 »
مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَمَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ
مكافئة الأتباع وجزاء المخالفين
وإنَّه طبقاً لما جاء في القرآن الكريم والروايات ، فإنَّ الأئمَّة هم الشاخص ، العَلَم ، الآية ، العلامة ، المعيار والميزان . وقد أشرنا إلى بعض ذلك في المباحث السابقة . وبناءاً على ذلك ، فإنَّ طريق الوصول إلى جنّات النعيم ، هو إتّباع وطاعة أهل البيت الأطهار عليهم السّلام لا غير ، وإنَّ الجنَّة هي مقام هؤلاء الأتباع فقط ، وإنَّ كلَّ مَن خالفهم أو كان على خلاف طريقهم فهو في النار .
وهذه الحقيقة قد بلَّغها النبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله لُامَّته في صور مختلفة وألفاظ متعدّدة . ومن ذلك : أنَّه قد اعتبر إطاعة أمير المؤمنين عليه السّلام إطاعة له صلّى اللّهُ عليه وآله ، وإنَّ معصية أمير المؤمنين عليه السّلام ، هي معصية لرسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، وقد أقرَّ بهذا المعنى وصدور هذا المضمون منه علماء الشيعة والسنّة معاً ، ورَوَوه بأسانيدهم .
فقد روى الحاكم النيشابوري بسندٍ صحيح عن أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه ، أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 2 / 66 ؛ الفصول المهمَّة : 2 / 1170 ؛ ينابيع المودَّة : 1 / 243 .