هذا ، وقد أذن سبحانه وتعالى للرّسول الأعظم وأهل البيت الأطهار بالشّفاعة ، فمن لجأ إليهم وأذن تعالى بالشفاعة له خلص من العذاب وكان من الآمنين .
وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ
سلامة المصدِّقين
والسّلامةُ هنا بمعنى النّجاة .
والمقصود من التصديق ، هو الإعتقاد القلبي والإقرار بذلك باللّسان ثمّ العمل على طبق ذلك ، كأن يقول أحد لغيره وعن إعتقادٍ قلبيّ : " أنت صادق " ، ويعمل على طبق ما قال .
قال أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام :
« أنا الصدّيق الأكبر » « 1 »
أيْ إنّي أنا الّذي صدّقت رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله تصديقاً عمليّاً .
فكلُّ من كان مصدِّقاً لأهل البيت عليهم السّلام بمثل هذا التصديق العملي ، فهو من أهل التقوى ، كما قال تعالى :
« وَالَّذي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنين » « 2 »
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 121 ؛ الإحتجاج : 2 / 146 ؛ بحار الأنوار : 26 / 260 ، الحديث 37 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 1 / 30 ؛ الكامل : 3 / 274 ؛ تأريخ مدينة دمشق : 42 / 33 ؛ تهذيب الكمال : 12 / 18 ، رقم 2537 ؛ تهذيب التهذيب : 4 / 179 ، رقم 347 و . . . .
( 2 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 34 - 33 .