وَمَجَّدتُم كَرَمَهُ
قال الراغب الإصفهاني في « المفردات في غريب القرآن » :
« المجد : السّعة في الكرم والجلال . . . وقولهم في صفة اللَّه تعالى : المجيد أي يجري السعة في بذل الفضل المختصّ به . وقوله في صفة القرآن : « ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجيد » ، « 1 » فوصفه بذلك لكثرة ما يتضمّن من المكارم الدّنيويّة والأخرويّة . . . والتمجيد من العبد للَّهبالقول وذكر الصفات الحسنة ، ومن اللَّه للعبد بإعطائه الفضل » « 2 »
ثمّ يفسّر « كرم » ويقول :
« إذا وُصف اللَّه تعالى به فهو اسمٌ لإحسانه وإنعامه المتظاهر » . « 3 »
وعلى هذا ، سيكون معنى هذه العبارة : إنَّ الأئمّة عليهم السّلام يعرفون سعة إحسان اللَّه وكثرة نعمه ، فهم واقفون تماماً على هذا المعنى ، ولذا ، فهم يشكرونه على ذلك ويتخضّعون ويتذلّلون له بأعلى مراتب التذلّل والخضوع .
وَأَدَمتُم ذِكرَهُ
إنّ الأئمّة عليهم السّلام دائموا الذكر ، فهم مدمنون على ذكر اللَّه تعالى .
معنى الذكر
والذكر ما يقابل الغفلة والنسيان .
قال في مجمع البحرين :
هامش
( 1 ) سورة ق ( 50 ) : الآيتان 1 و 2 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 463 و 464 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 428 .