وأكبَرتُم شأنَهُ
يقول الراغب الإصفهاني :
« أكبرت الشئ : رأيته كبيراً ، قال : « فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَه » « 1 »
والتكبير يقال لذلك ولتعظيم اللَّه تعالى بقولهم : اللَّه أكبر . . . » « 2 »
وما هو الشأن ؟
يقول الراغب الإصفهاني :
« الشأن : الحال والأمر الذي يتّفق ويصلح ، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور ، قال تعالى : « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْن » « 3 » » « 4 »
وقد ورد في تفسير الآية :
عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبةٍ مرويّة في الكافي والقمّي قال :
« يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص »
وفي المجمع عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله في هذه الآية قال :
« من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرّج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين »
قيل : هو ردّ لقول اليهود ، إنّ اللَّه لا يقضي يوم السبت شيئاً أو إنّه قد فرغ من الأمر . « 5 »
فالأئمّة عليهم السّلام يعرفون شأن اللَّه ، يعني قدرته على الأمور كلّها ، وأنَّ كلّ ما عند العباد فهو منه تعالى ، وأنّه جلّ وعلا غني على الإطلاق ، وأنَّ عظمته هذه لا توصف ولا تدرك ، يعلمون ذلك فيتصاغرون ويتواضعون قباله .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ( 12 ) : الآية 31 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 422 .
( 3 ) سورة الرحمن ( 55 ) : الآية 29 .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن : 271 .
( 5 ) تفسير الصافي 5 / 110 .