فلاحظوا ، إنَّ كلّ هذه المعاني قد حصلت بفعل اللَّه تعالى وإرادته في حقِّ المعصوم عليه السّلام . وحينئذٍ ، لابدَّ من التوصّل إلى خصوصيّات كلّ واحدة من هذه الأمور الأربعة والفعل الوارد لنفيها .
هذا ، وقد بحثنا عن العصمة في ضمن كتبنا في الإمامة ، وكذلك وضعنا فيها رسالةً مفردةً .
وهذا موجز الكلام عن هذا الموضوع في عدّة بحوث :
1 - العصمة لغةً .
2 - العصمة إصطلاحاً .
3 - أدلّة العصمة .
ومن جهة أخرى ، ولأنّ هذه الفقرة من الزيارة تشير إلى آية التطهير ، سنبحث باختصار حول الآية وحديث الكساء ، الوارد في ذيلها .
العصمة لغةً
جاء في لسان العرب :
« عصم : العصمة في كلام العرب : المنع . وعصمة اللَّه عبده : أن يعصمه ممّا يوبقه ، عصمه يعصمه عصماً : منعه ووقاه » . « 1 »
فهذا اللغوي أخذ كلمة « عصم » بمعنى « منع » .
وأمّا الراغب الإصفهاني في غريب القرآن ، فقد جعل كلمة « عصم » بمعنى « مسك » ، قال :
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 / 403 .