والكعبة أيضاً « عَلَم » ، لذا يقول أمير المؤمنين عليه السّلام في حقِّ البيت الحرام :
« جعله سبحانه وتعالى للإسلام عَلَماً » . « 1 »
كما ويصدق هذا المعنى على القرآن المجيد ، فقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« إنّي تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » . « 2 »
وَمَنارَاً في بِلادِهِ
لأنّ « المنار » في لغة العرب ، المكان المرتفع الذي توقد النار فيه ليهتدى بها إلى الطرق . وتشبيه الأئمّة عليهم السّلام بالمنار ، إنّما هو من حيث إنّهم عليهم السّلام الأدلّاء إلى اللَّه بوجوداتهم ، وبما يحملون من أنوار العلم ، وتعاليمهم .
والمقصود ، هو إنَّ الأئمّة فقط ، لهم مثل هذه الأهليّة لهداية الامّة ، بكلّ معاني الكلمة .
هذا ، وقد جاءت كلمة « عَلَم » وكلمة « منار » في سياق واحد في بعض الروايات . كما في قوله عليه السّلام :
« . . . نحن منارُ الهُدى ، ونحن السّابقون ، ونحنُ الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق . . . » . « 3 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 / 27 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 63 ، باب 3 ، الجزء الثاني .
( 3 ) بصائر الدرجات : 83 ، الحديث 10 ؛ كمال الدين : 206 ، الحديث 20 ؛ بحار الأنوار 26 / 248 ، الحديث 18 .