وفي رواية أخرى عن الصّادق عليه السّلام ، قال :
« نحنُ حبلُ اللَّه الذي قال : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَميعاً وَلا تَفَرَّقُوا » وولاية علي عليه السّلام البرّ ، فمن استمسك به كان مؤمناً ومن تركه خرج من الإيمان » ؛ « 1 »
أضف إلى ذلك ، إنَّ نفس حديث الثقلين قد جاء فيه لفظ « عصم » ، حيث يقول صلّى اللَّه عليه وآله :
« إنّي تارك فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلّوا مِنْ بعدي ، كتاب اللَّه وعترتي أهْلَ بَيْتِي » . « 2 »
ويمكن أن نعتبر كلمة « الحفظ » عنواناً جامعاً بين « المنع » و « المَسْك » وهذِهِ تدقيقات في المفهوم .
إذن ، فاللَّه سبحانه وتعالى قد حفظ الأئمّة عليهم السّلام من الزلل ؛ وأنّ اللَّه تعالى قد آمنهم من الفتن .
والفتنة في اللغة ، ما خالف ظاهرُهُ واقعَهُ ، وأوقع الإنسان في الاشتباه . « 3 »
ومن ثمَّ ، قسّموا الفتنة إلى بسيطة وعمياء .
ثم إنَّ مفهوم « الدنس » وإنْ كان قريباً جدّاً من مفهوم « الرجس » إلّا إنّ التفاوت بينهما موجودٌ ، وإنْ كان دقيقاً .
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 91 ، الحديث 73 .
( 2 ) مفتاح النجاة ( مخطوط ) ، نقلًا عن كتاب « المتفق والمفترق » ؛ كنز العمّال 1 / 187 ، الحديث 951 ، نقلًا عن « المتفق والمفترق » . وهو للخطيب البغدادي ، وقد حرِّف هذا الحديث في كتاب « المصنَّف 7 / 176 ، الحديث 1 » بحذف عبارة « وعترتي أهل بيتي » .
( 3 ) راجع : النهاية في غريب الحديث 3 / 410 ؛ معجم مقاييس اللغة 4 / 472 .