تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

وَأَدِلّاءَ عَلى صِراطِهِ

لأنّ « أدلّاء » جمع « دليل » ، فاللَّه تعالى قد رضي الأئمّة عليهم السّلام أدلّاء للخلق في سيرهم إلى اللَّه ، لأنّ مثل هذه الدلالة مستعصية على غيرهم ، بل مستحيلة بالنحو الصحيح والتامّ . إذن ، فهم عليهم السّلام فقط أدلّاء المسلمين على الطريق الصحيح الموصل إلى اللَّه تعالى .

عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ وآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ

وطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ

الْبَيْتِ وطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً

عصمة الأئمّة

وفي هذه الفقرة من الزيارة الشريفة ، تصريح وتنصيص على عصمة الأئمّة عليهم السّلام ، وإشارة إلى خصوص آية التطهير المباركة التي تعتبر من أولى أدلّة العصمة . كما أنّ العصمة هي الملاك للجُمل السّابقة : « ورَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وحُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وأَنْصَاراً لِدِينِهِ وحَفَظَةً لِسِرِّهِ وخَزَنَةً لِعِلْمِهِ ومُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ وتَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وأَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وشُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وأَعْلَاماً لِعِبَادِهِ ومَنَاراً فِي بِلَادِهِ وأَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ »
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 162 | السيد علي الحسيني الميلاني