ولمعرفة التفاصيل راجعوا وتأملوا الروايات التي أوردها الكليني في الكافي تحت عنوان : « باب أنَّ الأئمّة خلفاء اللَّه » « 1 »
ولم يصل هذا الاستخلاف إلى حدِّ الفعليّة عند الأنبياء إلّا في زمن النبي داود عليه السّلام . قال تعالى :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَليفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَق » « 2 »
وبالتأمل في الآية يظهر لنا أنَّ هذه الخلافة الممنوحة لداود عليه السّلام :
1 - كانت من قِبَل اللَّه تعالى بجعلٍ منه .
2 - إنّها خلافة اللَّه .
3 - إنَّها مطلقة وغير مقيّدة بجهة خاصّة وحيثيّة معيَّنة .
4 - بعد أن تقرّرت الخلافة ، فُرِّع عليها :
« فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَق »
وبحثُنا في هذه المرحلة ، هو في ثبوت أصل هذاالمقام للأئمّة عليهم الصّلاة والسّلام .
إنّ خلافة الأئمّة عليهم السّلام هي بجعل اللَّه تعالى لا غيره . وحتّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يكن له دور في خلافتهم ، سوى التبليغ إلى الامّة وإنما هو تنصيب وجعلٌ إلهي .
وهنا لابدّ من بيان مطلبين :
الأول : ليس من حقِّ الناس التدخّل في تعيين الخليفة ونصبه .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 193 و 194 ، الحديث 1 و 2 و 3 .
( 2 ) سورة ص ( 38 ) الآية : 26 .