فلو كان اللَّه تعالى جسماً ، فماذا كان يفعل ؟
كان سيجلس على عرش الحكم والرئاسة ويُديرُ أمور العباد والموجودات والمخلوقات بنفسه مباشرةً ؛ ولمّا كان هذا مستحيلًا ، لأنه تعالى عن الجسميّة ، كان لابدَّ من تنصيب أحدٍ في مقامه .
ثم نقرأ بعد ذلك :
« ولا إله إلّا اللَّه الّذي شَرَّفنا بأوصياءَ يحفظون الشرايع في كلِّ الأزمان ، واللَّه أكبر الذي أظهرهم لنا بمعجزاتٍ يعجز عنها الثقلان ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم الذي أجرانا على عوائده الجميلة في الأمم السّالفين .
اللهم فلك الحمد والثناء العلي كما وجب لوجهك البقاءُ السرمدي وكما جعلت نبيّنا خير النبيّين وملوكنا أفضل المخلوقين وإخترتهم على علمٍ على العالمين ، وفّقنا للسّعي إلى أبوابهم العامرة إلى يوم الدين ، واجعل أرواحنا تحِنُّ إلى مَوطنِ أقدامهم ونفوسنا تهوي النّظر إلى مجالسهم وعرصاتهم حتّى كأنّنا نخاطبهم في حضور أشخاصهم .
فصلّى اللَّه عليهم من سادةٍ غائبين ومن سلالةِ طاهرين ومن أئمّة معصومين .
اللهم فأذن لي بدخول هذه العرصات التي إستعبدت بزيارتها أهل الأرضين والسماوات ، وأرسل دُموعنا بخشوع المهابة وذَلِّل جوارحنا بذُلِّ العبوديّةِ وفرض الطاعة ، حتّى نقرَّ بما يجب لهم من الأوصاف ونعترف بأنّهم شفعاء الخلائق إذا نصب الموازين في يوم الأعراف ، والحمد للَّهوسلامٌ على عباده الّذين اصطفى محمّدٍ وآله الطاهرين » « 1 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 99 / 115 و 116 .