شرح
فأتمّ ما ظننت أنك قد نقصت » « 1 » . وما في ذيلها من البناء على الأكثر قرينة على أن المفروض في الشك الصحيح كون البناء على الأكثر ممكناً .
والظاهر أن هذا هو المراد مما ورد في موثقته الأُخرى قال : قال لي أبو الحسن الأوّل عليه السلام : إذا شككت فابنِ على اليقين قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم » « 2 » بأن يكون المراد باليقين القاعدة المستفادة من موثقته الأُولى ، ونحوها من البناء على الأكثر والإتيان بالنقص المحتمل منفصلًا بعنوان صلاة الاحتياط .
وإن قيل : إذا كان الشك المفروض بعد إكمال السجدتين يمكن البناء على تلك الركعتين بالاستصحاب الجاري في ناحية عدم الإتيان بالزائد المشكوك ، ويتشهد في جلوسها ثم يأتي بالركعتين الأخيرتين .
ودعوى أنّ الاستصحاب لا يثبت كون المأتي به من الصلاة الركعتين الأوّلتين ، لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأن كون المأتي به ركعتين ، معناه عدم لحوق الزائد من الركعة الأُخرى إليهما ، وعدم لحوق ذلك مجرى الاستصحاب لإحراز الحالة السابقة في ذلك .
ودعوى أن اللازم إحراز اتصاف ما صلى بالثانية لا يمكن المساعدة عليها ، بل اللازم إحراز عدم ضمّ الزائد على الركعتين ، وعدم ضمّ الزائد مسبوق بالحالة السابقة فيستصحب . فيلزم الإتيان بالبقية من الصلاة ، ويؤيّد ذلك برواية حمزة بن حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ما أعاد الصلاة فقيه قطّ يحتال لها ويدبّرها حتى لا يعيدها » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 212 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 212 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 247 ، الباب 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .