تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا سهوت في الأوّلتين فأعِدهما حتى تثبتهما » « 1 » . إلى غير ذلك . ثم يقع الكلام في ما يكون الشك بعد إكمال السجدتين ، فالمنسوب إلى المشهور « 2 » هو أن يكون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الثانية بأن لا يكون فيما قبل رفع الرأس شك وإلّا صدق الشك في الأوّلتين ، ويستند إلى صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام - في حديث - قال : قلت له : رجل لم يدرِ اثنتين صلّى أم ثلاثاً ، فقال : « إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلّى الأُخرى ولا شيء عليه ويسلّم » « 3 » . ووجه الدلالة أن قوله عليه السلام : « إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة » يعني لم يكن له شك قبل رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية حيث يمكن أن تكون الوظيفة بعد هذا الرفع قراءة التشهد . والظاهر أنه لم يعهد من الأصحاب من يلتزم بحدوث الشك بعد قراءة التشهد . فالمراد من المضي في الثالثة البناء على الثالثة . والمراد بقوله : « ثم صلى الأُخرى » ركعة الاحتياط بعد إتمام الصلاة الرباعيّة بالبناء على الثالثة . وبالجملة ، ظاهر الصحيحة وهو اعتبار حدوث الشك بعد الدخول في الثالثة لا يمكن الالتزام به ولم يعهد من الأصحاب . والمعتبر عند أكثر الأصحاب من متأخري المتأخرين المراد من إكمال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 191 ، الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 15 . ( 2 ) نسبه السيد الخوئي قدس سره في شرح العروة 18 : 164 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 214 ، الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 410 | الميرزا جواد التبريزي