تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يكون المقام منه لأن العقد حين حدوثه يكون كالقرشية للمرأة فإمّا أن يكون جايزاً أو لازماً يكون معارضاً باستصحاب العدم الأزلي للزوم أيضا . فتحصّل أنّه لا يتمّ أركان الاستصحاب في المقام . واما ما قيل من معارضته على فرض تماميته باستصحاب بقاء علقة الملكية . أقول ان هذا مضافاً إلى كونه في خصوص ما أفاد الملك من العقود الا على فرض كون المراد به كل علقة ولو كانت هي علقة العامل بعمله ولا يأتي في المقام يمكن أن يقال لا يتم في نفسه لان علاقة الملكية قد انقطعت بالعقد قطعاً والشك يكون في اعادتها بعد الفسخ لا في بقائها فلابد من اثبات ان الفسخ هل اثر اثراً أم لا اللهم الا ان يقال للعلقه مراتب وما قطعت بالعقد لا ندري انه جميع مراتب العلقة أو بعضها بحيث يمكن الرجوع اليه بعد الفسخ وهذا غير بعيد واما معارضته باستصحاب بقاء الجواز في خصوص البيع بالنسبة إلى خيار المجلس فهو مع اختصاصه بالبيع لا يتم في نفسه لان الجواز بعد انقضاء المجلس قد انقطع بالنص الدال على زوال الخيار بعد المجلس وبانقلاب الموضوع ايضاً بالافتراق عن المجلس . فتحصل من جميع ما تقدم عدم تمامية اصالة اللزوم في المعاملات لعدم تمامية أدلّتها . بقي في المقام ما قد يقال بان بناء العقلاء على اللزوم في كل معاملة وقد أمضاه الشرع بعدم الردع . وفيه ان هذا البناء ليس في كل المعاملات بل في بعضها كالبيع والإجارة واما المضاربة فليس لهم بناء فيها على اللزوم حتى إذا ضارب أحد يكون ملزماً بها إلى الأبد لو لم يجعل له وقتا محدوداً فعلى هذا نقول القول بجواز عقد المضاربة اما ان يكون للاجماع أو للسيرة المتشرعة على الجواز وقد يقال كما عن بعض الأعاظم بان أدلة اللزوم قاصرة عن شمول العقود الإذنية التي لا يكون فيها اىّ التزام من أحدهما بشئ كي يشمله أوفوا بالعقود ، وان من التزم بشئ فعليه ان ينهيه ، وانما هي مجرد إباحة واذن في التصرف من أحدهما و