تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أيضا لا يدل على لزوم البيع لان البيع ان كان معناه هو المعاهدة المخصوصة فيمكن اعدامها لئلا يشملها الحلية لعدم الموضوع لها . ومنها « المسلمون عند شروطهم » « 1 » بتقريب ان الشرط في ضمن العقد إذا كان واجب الوفاء فالعقد في نفسه أولى بالوفاء وفيه : اوّلا ان هذا أيضا يدل على أن الشرط ما دام صدق اسم الشرط عليه يجب الوفاء به واما انه لا يمكن ان يفسخ لئلا يكون له وفاء فلا . نعم ربما يكون الوفاء بالشرط لازماً لأن العقد الذي يكون الشرط في نفسه لازماً أو ان الشروط واجب الوفاء مطلقا ان قام عليه الاجماع وثانياً وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد الجايز أيضا يكون مسلّماً ما دام وجود العقد فإذا فسخ العقد يفسخ الشرط أيضا . ومنها قوله صلى الله عليه وآله « لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الّا بطيبة نفس منه « 2 » وفيه : انّ هذا مختص بما كان مالًا لمسلم لا ما يكون في يد المسلم بعنوان الاسترباح كما في المقام بل ولا يكون مالًا اصلًا بل يكون مجرد معاهدة على الاسترباح مضافاً إلى أن مال المسلم ما دام كونه مالًا له لا يحل التصرف فيه بدون طيب نفسه واما اعدام ما هو سبب لماله كفسخ العقد الذي هو سبب له فلا يستفاد منه . ومنها النبوي المشهور في السنة الفقهاء المنجبر بالشهرة وهو قوله صلى الله عليه وآله « الناس مسلطون على أموالهم » « 3 » وفيه ان الموضوع هو المال المنسوب إلى المالك فكما ان جعل شئ مالًا لأحد لا يكون واجباً بل ربما يكون
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 12 ، باب 6 من الخيار ، ح 2 . ( 2 ) - في الوسائل ، ج 3 ، باب 3 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 . ( 3 ) - بحارالانوار ، ج 2 ، ص 273 عن غوالي اللئالي .