تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بمقتضى المعاهدة التي هي بين الطرفين مثلًا فكذلك اعدام هذا الموضوع يمكن ان يكون باختيار هما لولا الدليل الخاص وما قيل من أن السلطة الحاصلة قبل الفسخ يمنع عن تأثيره غير تام لان السلطة حاصلة على المال وفإذا فسخ العقد مثلًا يكون التصرف في سبب السلطة لا في نفسها كما أنه إذا ابتاعه منه يخرجه عن سلطته بسبب الشراء منه فلا فرق بين ايجاد السبب بهذا النحو أو بنحوالفسخ إذا لم يكن دليل على منعه وظاهر الحديث الناس مسلطون على أموالهم لا على سلطتهم على أموالهم ليكون للمالك المنع من الفسخ . ومنها قوله صلى الله عليه وآله « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » وفيه : ان هذا مختص بالبيع ولا يشمل كل عقد ولزوم البيع مفروغ عنه . ومنها الاستصحاب بمعنى ان العقد إذا تحقق ففسخ أحد المتعاقدين أو كليهما أي اقدم على الفسخ أحدهما أو كلاهما لا يؤثر هذا الفسخ للشك في تأثيره فيستصحب بقاء آثار العقد الواقع على اى شئ كان كآثار الملكية والزوجية وغير ذلك . وفيه : ان أصل العقد إذا كان باقياً لا شك في انه يترتب عليه آثاره ولكن إذا كان أصل ذلك بيد المتعاقدين فكيف لا يكون حلّه بيدهما وبعبارة أخرى الشك يكون في وجوب الالتزام بالعقد بعد الحل والأصل البراءة عنه فإنه شك في زيادة التكليف لأنه قبل حل العقد لا شك في ترتب آثاره عليه واما بعده فوجوب ترتيب الآثار مشكوك فيجرى البراءة عنه على فرض عدم الاكتفاء بانعدام الموضوع واحتمال بقائه تعبداً بلحاظ الآثار وليس لحكم الشرع بللزوم حالة سابقة ليستصحب ذلك الحكم والحاصل ان كان الاستصحاب من استصحاب حكم الشرع باللزوم فهو أول الكلام لعدم احراز حكمه في زمان من
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 12 ، باب 1 من الخيار ، ح 1 - 2 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 96 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى