تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
صحة هذا الشرط في ضمن العقد وصحة العقد مع فساده وسيجئ آنفاً . الأمر الثاني ( في انه بعد عدم لزوم المضاربة في نفسها فهل يمكن جعل اللزوم لها إلى مدة كسنة مثلًا بالاشتراط في ضمن عقدها أم لا ؟ ) قوله : نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا . يمكن ان يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ، لوجوب الوفاء بالشرط . ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور بل العقد أيضا لأنه مناف لمقتضى العقد وفيه منع بل هو مناف لا طلاقه ودعوى ان الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ممنوعة نعم يجوز الفسخ ، فيسقط الشرط والا فمادام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا انما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام فإنه يوجب لزوم ذلك العقد أقول : البحث في هذا في جهات : الأولى في الفرق بين ما قال المصنف من الجواز حتى مع اشتراط الاجل فيما تقدّم وبين اشتراط زمان لعدم الفسخ والحق ان مراده بالأول هو ان يكون اذن المالك في التصرف إلى سنة مثلًا بمعنى انه لا يأذن من بدو الامر تصرف العامل بعد هذه المدة فان هذا شرط يكون مقتضى عقد المضاربة حيث إنه عقد اذني والاذن فيه من المالك فربما يأذن التصرف ساعة أو يوما أو سنة أو غير ذلك فان هذا ليس معناه انه لا يفسخ المضاربة قبله بل معناه انه لا يجوز التصرف للعامل بعد هذه المدة فإنه يجوز له منعه قبل ذلك أيضا الا انه لا يجوز للعامل التصرف بعد ذلك واما في هذا المقام فيكون البحث في انه يشترط ان لا يكون له الفسخ إلى مدة كذا والفرق بينهما واضح . الجهة الثانية البحث في نفوذ شرط عدم الفسخ وترى المصنف جعل الأقوى نفوذه لوجوب الوفاء بالشرط ونسب إلى المشهور بطلان الشرط المذكور بل وبطلان العقد والدليل على البطلان ان الشرط يكون هنا منافياً لمقتضى العقد وكل شرط يكون كذلك