تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فسخ المضاربة لا فائدة أخرى غير الربح للعامل خصوصاً إذا كان الفاسخ هو العامل لا المالك وفي الجواهر نسب إلى بعضهم وجوب أجرة المثل للعامل صوناً للعمل المحترم مع احتمال العدم للأصل واقدام العامل عليه بمعرفته جواز العقد وامكان فسخه قبل حصول الربح بل وبعده مع تحقق الوضيعة المستغرقة له لكونه وقاية لرأس المال وقال قد يقال إن قاعدة احترام عمل المسلم المأذون فيه التي قدّمناها سابقا تقتضى استحقاق الأجرة في الأول كما عن التذكرة فضلًا عن الثاني ما لم يكن اجماع والاقدام على جواز العقد أعم من الاقدام على التبرع أقول : ان الانصاف ان العمل ان كان له ما بإزاء عند العقلاء يمكن ان يقال انّ له الأجرة ولكن إذا لم يكن له ما بإزاء فيشكل القول بذلك مثل تهيته لمقدمات قريبة إلى وقوع التجارة أو التجارة نفسها قبل حصول الربح كما إذا اشترى شيئاً يمكن ان يربح فيما سيجئ واقدامه على المضاربة ليس اقداماً على التبرع وفسخه موجب لعدم ترتيب اثرها الخاص لها لا موجباً لضياع عمل العامل ويمكن ان يقال إن المتيقن من الاجماع أو سيرة العقلاء عدم لزوم المضاربة إذا لم يكن الاتجار حاصلًا ولم يحصل الربح واما إذا كان الاتجار حاصلًا كمن اشترى داراً بمال المضاربة يكون رابحة ان بيعت بعد ذلك ولكن المالك لما يرى من ربحه يطمع أن يفسخ فإن العقلاء هنا يحكمون بأنّه يلزم الصبر إلى بيع ما يربح ليكون سهيماً في الربح أو يكون أجرة المثل عندهم بما يقرب السهم من الربح كأجرة الدلالين الذين يأخذونها بالنسبة إلى رأس المال . وأمّا عدم فرق المصنّف بين كون الفسخ قبل انقضاء الأجل على فرض اشتراطه في العقد وعدمه فإن كان المراد من جعل الأجل هو أن يكون الإذن في التصرّف إلى آخر ذلك الاجل فلا اشكال واما ان كان المراد به الاجل الذي يكون مشروطاً في ضمن العقد بحيث لم يكن لأحدهما أولهما الفسخ فهو متوقف على