تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الأزمنة وان كان من قبيل استصحاب الموضوع أي استصحاب بقاء العقد ليترتب عليه اثره فهو من الفرد المردّد لأنه على فرض عدم تأثير الفسخ يكون باقياً قطعاً وعلى فرض تأثيره يكون فانياً قطعاً وليس لعدم تأثير الفسخ حالة سابقة ليستصحب وليس اللزوم متأخراً وجوداً عن العقد اللازم وكذلك الجواز بل اللازم بالفارسية يكون « گره وا نشو » والجايز يكون « گره واشو » فلا يقال إنه ليس من الفرد المردد لان اللزوم والجواز من احكامهما لان كونهما من احكامهما يكون معناه انهما من أوصافهما فيمادون الذات بمعنى عدم تحقق الفرد المردد في المقام بحيث يبقى العقد مثلا بعد زوال الجواز أو اللزوم وعلى فرض الغمض عن ذلك نقول إن العقد الذي كان بيد المتعاقدين قد انحل بخروج أحدهما أو كليهما عن عهده ولابد لاثبات اللزوم امامن بناء العقلاء أو حكم الشرع فإذا فقدا لا يثبت اللزوم فلا شك لنا في بقاء العقد تكويناً ليستصحب والشك يكون في حكم الشرع باللزوم والأصل البراءة عنه ثم العقد حين تحققه كان الشك في لزومه وجوازه لا بعد الفسخ وغاية ما يثبت بالاستصحاب ابقاء ما كان كما كان وهذا لا يفيد اللزوم وفي الاصطلاح يكون هذا من الشك في المقتضى لا الرافع نعم حيث لا فرق عندنا بينهما فلا يرد هذا الاشكال ويرد على مذهب من لم يقل بجريان استصحاب في الشك في المقتضى نعم بعض العقود عند العقلاء الذين يعتبرون اعتبار المتعاقدين لزوم بحيث يكون خارجاً عن اختيار المتعاقدين بقاء كما في البيع وليس كل عقد كذلك فإذا لم يردع الشرع عنه كفى في اللزوم ومن المعلوم قطعاً عدم كون المضاربة كذلك عندهم . فان قلت : هذا العقد حين لم يكن لم يكن جايزاً فهكذا الآن باستصحاب العدم الأزلي . قلت : مضافاًالى الاشكال في استصحاب العدم الأزلي في لوازم الماهية التي