لبعضها في المكاسب في أول كتاب الخيارات منها قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » واستدل بها في مفتاح الكرامة « 2 » بتقريب ان العقد يجب الوفاء فلا يجوز فسخه أىّ عقد كان لدلالة الجمع المحلّى باللام على العموم .
وفيه : أنّ غاية ما يدل عليه الآية هو ان العقد ما دام كونه عقداً يجب الوفاء به واما إذا لم يكن لنا عقد فوجوب الوفاء لا موضوع له فلو لم يكن لنا دليل بالخصوص على حرمة فسخ العقد فلنا ان نفسخه لان اختيار العقد حدوثا وبقاءً بيدا المتعاملين فكما ان ايجاد العقد غير واجب ليجب الوفاء به ، ابقائه أيضا غير واجب ليجب الوفاء به فهو يكون نظير قولنا أكرم العلماء فإنه لا يجب علينا ايجاد عالم أو حفظه في عالميته ليجب اكرامه ولا أقول ان هذا وأمثاله يكون لبيان الحكم التكليفي فقط بل يدلّ على نفوذ العقد وضعاً الا ان نفوذ العقد أعم من لزومه .
ومنها قوله تعالى
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
« 3 » بتقريب ان المال إذا انتقل إلى الغير يكون اخذه بالفسخ اكلًا للمال بالباطل وهو غير جايز . وفيه : أولا انه مختص بما إذا صار المال ملكاً ولا يشمل المقام الذي يكون مال المضاربة أمانة في يد العامل أو في يد المالك والعامل وهكذا لا يشمل أمثال ذلك . وثانياً يكون النهى عن الاكل على فرض عدم التجارة والجواز على فرض وجودها ومن الممكن اعدام الموضوع بفسخ العقد والتجارة .
ومنها قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 4 » وفيه : انه مختص بالبيع مضافاً إلى أنه
هامش
( 1 ) - المائدة ، 1 .
( 2 ) - ج 7 ، ص 300 .
( 3 ) - النساء ، 29 .
( 4 ) - البقرة ، 275 .