تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
عوضه من دون رضاء من المالك باخذ المبيع لا يوجب رفع الضمان بلحاظ العوض وأصل المالية وان ارتفع الضمان عن أصل الثمن بخصوصه والاجماع المحكى في المسالك على عدم الضمان يكون محمولًا على ارتفاع الضمان من العين لا من العوض أيضا .

( مسألة 2 ) : المضاربة جايزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها

سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده قبل حصول الربح أو بعده نض المال أو كان به عروض مطلقا كانت أو مع اشتراط الاجل وان كان قبل انقضائه أقول : البحث « 1 » في هذه المسألة المهمة في أمور من جهة كون عقدها جايزاً أو لازماً ومن جهة شرط الأجل في ضمنها ومن جهة شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر أو في ضمن مضاربة أخرى ، ( ولا يخفى ان مباحثها دقيقة جدا كما ستظهر ) أمّا الأمر الأول وهو ما تعرض له في هذا المتن فالبحث فيه في جهتين : الأولى في جوازها والثانية في ان الفسخ قبل العمل أو بعده هل يكون موجباً للضمان على المالك بالنسبة إلى ما تلف من عمل العامل أم لا ؟ اما الجهة الأولى وهي جوازها من الطرفين فعمدة ما يدل عليه هي الاجماع المحكى في الجواهر « 2 » بقسميه وعدم الخلاف فيه وقال وهو الحجة في الخروج عن قاعدة اللزوم . ويظهر من مفتاح الكرامة انه مفروغ عنه حتى أنه جاء بكلمات القوم في صحة اشتراط المدة وعدمها فيها . أقول : إلى الآن لم نجد دليلًا صالحاً لاثبات اصالة اللزوم في كل معاملة لو فرض تمامية ما دل على اللزوم في بعض المعاملات كالبيع لان ما يمكن الاستدلال به أو استدل به للزوم في كل معاملة أمور كلها مخدوشة وقد تعرض
هامش
( 1 ) - في الجواهر في أوائل كتاب المضاربة . ( 2 ) - ج 26 ، ص 340 .