تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
موجب لصيرورته اميناً فان الامانيّة العرفية غير صادقة إذا كان يأخذ العوض بلا اذن من المالك فينحصر ان يكون الدفع بعنوان الثمن موجباًلرفع الضمان إذا لم يقبض المثمن الا بإذن المالك أو لم يقبضه بل قبضه المالك لحصول الأداء حينئذ عرفا وهو لا كلام فيه . وأمّا ما عن بعض الأعاظم من أن النبوي « على اليد . . . » لا سند له ولم يثبت وانما العبرة في الضمان ببناء العقلاء أو المتشرعة عليه ولا شئ منهما متحقق في المقام . ففيه انّ هذا النبوي بلغ مفاده من الشهرة بوجه يكون قاعدة فقهيّة وعمل الأصحاب يوجب جبر ضعفه مضافاً بان مفاده موافق لما يدعيه من بناء العقلاء والمتشرعة على الضمان وهذا يوجب الوثوق الخبرى ايضاً وهو كاف عندنا وحيث إنه لا يرى الشهرة جابرة للضعف قال بعدم ثبوته هذا اولًا وثانياً بناء العقلاء والمتشرعة أيضا يكون على بقاء الضمان ما لم يحصل الرد إلى صاحب المال أو إلى من هو قائم مقامه ولو بانقلاب الضمان إلى الأمان بالقرائن . ثمّ إنّ ادعاء انقلاب الضمانية إلى الأمانية في الإجارة والرهن وأشباه ذلك فهو أيضا ليس بهذا الوضوح في الجملة فان العين المستأجرة إذا كانت بيد المستأجر مع رضاء صاحب العين فلا كلام واما لوفرض ان الغاصب لها لا يؤديها ومالكها يرى المصلحة لاستيفاء منا فعها في ان يوجرها للغاصب فيشكل القول بعدم الضمان فان العين المستأجرة ربما تكون تحت يد الموجر والمستأجر لا تسلط له الاعلى المنافع مثل من يستأجر سيارة ممن هو بنفسه محرك لها ويسيرها وهكذا الرهن إذا كان المالك لا يرى حيلة للتسلط على ملكها الا بوجه اخذ الدين من الغاصب وجعل الوثيقة في مقابله . فتحصّل أنّ القول ببقاء الضمان في الجملة في هذه المسألة كما عن الشرايع والحدائق هو الأقوى كما أنه إذا اشترى به شيئا ودفعه إلى البايع واخذ المبيع