يشتريه منه فيكون لازم الاذن في المضاربة به هو التوكيل في الدفع وبهذايحصل الأداء الذي هو الغاية .
قلت : يمكن ان يقال إنه ان دفع المال إلى البايع واخذ المالك المثمن منه فيكون الأداء صادقاً ولا ضمان لتحقق الأداء وان تلف يكون تلفاً في يد غير الغاصب واما ان دفع الثمن واخذ المثمن يكون اخذ المثمن غصباً وبعبارة أخرى يكون يد الغاصب عادية في اخذ العوض أيضا فكيف نقول تصير يده امانية بواسطة الاذن في البيع هذا على فرض تسلّم كون الرضاء بالشراء ملازماً عرفاً لدفع الثمن الخاص أيضا والا فمجرد الاذن في ذلك لا يلازم التوكيل في اقباض الثمن . فيبقى الثالث وهو ان يكون القرينة على رضائه بتصرف الغاصب تصرفاً على وجه الأمانة بحيث يمكنه المطالبة ولا يطالب فحينئذ ان تلف بغير تفريط لا يكون ضامناً .
فان قلت : إنّ النبوي معارض بما دل على عدم ضمان الأمين كقوله تعالى
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
« 1 » والروايات الواردة في الوسائل كتاب الإجارة « 2 » وفي كتاب العارية « 3 » وفي كتاب الديات أبواب موجبات الضمان « 4 » وغير ذلك مما صار دليلًا لقاعدة عدم ضمان الأمين والمأذون في القبض امين ولا يضمن الأمين فيخصص عموم اليد . . . به ولا يجرى استصحاب بقاء الضمان الذي قال به في الجواهر في عداد الأدلة على بقاء الضمان لانقطاعه بما دل على عدم ضمان الأمين .
قلت : البحث كله في ان مجرد الاذن في دفع المال إلى المشترى هل هو
هامش
( 1 ) - التوبة ، 91 .
( 2 ) - باب 28 ، ح 1 - / 3 .
( 3 ) - باب 1 ، ح 6 .
( 4 ) - باب 29 ، ح 2 .