تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بالتأدية ولم تحصل كما ترى ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان الا إذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البايع ، فإنه يرتفع الضمان به لأنه قد قضى دينه باذنه وذكروا نحوذلك في الرهن ايضاً وان العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنها تبقى على الضمان والأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا . أقول : البحث كله في انقلاب اليد الضمانية إلى الأمانية بواسطة جعل المغصوب مال المضاربة أم لا كما إذا غصب داراً ثمّ استأجرها وجعلها وثيقة للدين اى رهناً عنده وهذا الانقلاب متوقف على أحد أمور : الأول ان يكون الملازمة بين جعل المال مال المضاربة وبين كون اليد امانية . والثاني ان يكون الأداء عرفا صادقا لأنه الغاية لقوله صلى الله عليه وآله على اليد ما اخذت حتى تؤديه « 1 » والثالث ان يكون القرينة العرفية على رضاء المالك بكون المال في يد الغاصب أمانة بعدا العقد اما الأول فهو ممنوع لان عقد المضاربة لا يلازم كون المال بيد العامل حتى يكون الالتزام بها التزاماً بكون رأس المال في يد العامل حتى يكون الرضا بها رضا بذلك كما مر في مقام بيان الشرط الثامن فعلى هذا يمكن ان يكون المالك ممن لا حيلة له لأخذ منافع ماله الا بالتصدى للمضاربة مع عدم رضائه بكون ماله في يد الغاصب فربما يجب ان يكون ماله بيده ولا يؤديه الغاصب اليه . فان قلت : إذا لم يكن المالك مطالباً لما له فيكون هذا دليلًا على رضائه ببقائه عند العامل أمانة . قلت : ربما يكون له مانع من الطلب مثل أنّه يعلم أنّه لا يؤدّيه اليه . واما الثاني فهو غير صادق لان المال يكون عنده ولم يؤدّه إلى مالكه . فإن قلت : التجارة به متوقف على الاذن باعطائه إلى البايع مثلًا ثمناً لما
هامش
( 1 ) - في المستدرك ، باب 1 من الوديعة ، ح 12 .