تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
للصحة وسيأتي آنفاً ان الأقوى عند المسالك البطلان للنهي عن التصرف . ولكن في الجواهر « 1 » قال قلت ولعل المتجه في مفروض المسألة الفساد من غير فرق بين حالي العلم والجهل ، وذلك لمعلومية اعتبار قدرة العامل على العمل في الصحة نحو ما ذكروه في الإجارة ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز عن العمل الذي هو روح هذه المعاملة . . . » انتهى وظاهر هذا الكلام هو ان الاشكال في العجز لا في الضمان ولا في الجهل لعدم فرق بين صورتي العلم والجهل فإنه ان كان عالماً بمقدار العجز يكون اشكاله بحاله باقياً . ويظهر من المسالك ان الأقوى هو البطلان من جهة النهى عن التصرف في هذا المال والمجموع من حيث المجموع إذا كان عاجزاً عن العمل به يكفى لصدق العجز ولا ترجيح للبعض المقدور ليصح فيه حيث إنه غير متميز . وقال في الحدائق في مقام الجواب بما حاصله وأىّ نهى هنا مع عدم نصّ في المسألة وكان المراد هو وضع اليد على ما لم يكن مأذوناً فيه لعجزه وجوابه هو ان هذا النهى مخصوص بالزائد . وفيه : انّ ترجيح غيره الزائد عليه بعد عدم امتياز المال ترجيح بلا مرجح كما صرح به في المسالك لو كان الاشكال منافاة الضمان مع الصحة واما النهى فهو مع كونه مختصاً بصورة عدم علم المالك بذلك فلا يدل على الفساد ضرورة ان الحرمة التكليفية لا تلازم الفساد . وأقول : إنّ الضمان ليس بنفسه من موانع صحة العقد بل العقد محتاج إلى طيب النفس بعد تمامية سائر شرائطه ، فعلى هذا ان كان المالك جاهلًا بالعجز فطيب النفس الفعلي حاصل واما مع العلم به فيمكن ان يكون له طيب النفس
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 360 .