تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
امر العامل بالعمل فيكون له أجرة المثل لعمله وكذا إن كان العامل جاهلًا واما إذا عالماً وكان العمل بناءً على المضاربة الباطلة فكذلك لان مجرد العلم بالبطلان لا يوجب ان يكون العمل مجاناً وبلا عوض فان التبرع محتاج إلى قصده فيكون كمورد امر المالك بالعمل بل هو نفسه وان زعم أن السبب هو المضاربة الفاسدة نعم علمه بالبطلان واقدامه على العمل مما يوجب ذمّه عند العقلاء فإنه ان لم يعط المالك عوض عمله ينسب تلف حقه إلى نفسه ايضاً كما في المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان من له العقد عالما بالفساد إذا كان العقد مما يضمن بصحيحه فعلى هذا ما عن المصنف من أن الأجرة للعامل على فرض الجهل بالبطلان غير تام . واما مع جهلهما بالبطلان فضمان المالك لأجرة المثل واضح هذا كله إذا حصل استرباح بعمله واما إذا لم يحصل فالأحوط المصالحة في أجرة المثل مع المالك الا إذا كان مع امر المالك به ولو مع العلم بالفساد . الأمر الثالث في ضمان رأس المال مع فساد المضاربة قوله : ويكون ضامناً لتلف المال الا مع علم المالك بالحال وهل يضمن حينئذ جميعه لعدم التميز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه ، أو القدر الزائد لأن العجز انما يكون بسببه فيختص به أو الأول إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا اخذ أولا بقدر مقدوره ثم اخذ الزائد ولم يمزجه مع ما اخذه أولا ؟ أقوال أقواها الأخير ودعوى انه بعد اخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد اجزائه ، إذ لو ترك الأول واخذ الزيادة لا يكون عاجزاً كما ترى ، إذ الأول وقع صحيحاً والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه والمفروض عدم المزج هذا ولكن ذكر بعضهم ان مع العجز المعاملة صحيحة فالربح مشترك ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ولا وجه له لما ذكرناه مع أنه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان ثم إذا تجدد العجز