تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لمن زعم أن نفى الغرر مخصوص بالبيع فإنه قد مرّ أنّ عدم الأقدام على المجهول يكون قاعدة عقلائية ومما يوجب الوثوق الخبرى بما ورد من نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر مطلقاً من غير فرق بين كون المعاملة جايزة كما هو المشهور في المضاربة أو لازمة فعلى هذا يكون العجز الحاصل بعد تمام المضاربة ايضاً موجباً للخيار وليس موجباً للبطلان لتبعض الصفقة واما نسبة سهم الربح لكل واحد منهما فيكون على وفق ما تراضيا عليه من بدو الامر هذا ولكن بعد فالقول بتبعض الصفقة في المقام لا يخلو عن اشكال فإنه بعد لزوم معرفة مقدار رأس المال يكون الجهل به من بدو الأمر أو فيما بعده مما يوجب الغرر والفرق بين المضاربة والبيع والإجارة هو ان ضبط مقدار العمل والثمن وتقسيم الثمن أو الأجرة بالنسبة اليه ربما يمكن فيهما في العرف واما في المضاربة فليس كذلك فان زيادة المال ونقصه دخيلة في جعل السهم الزائد للعامل أو الناقص فليس لنا ان نقول بالانحلال وليس حكم نصف المال حكم نصف المبيع غالباً ولا حكم نصف السهم حكم نصف الثمن أو الأجرة هذا كله مع علمهما أو جهلهما بالحال . أمّا مع علمهما بالقدرة إذا ظهر بعد زمان من العمل العجز فيمكن ان يقال بالصحة لان المعاملة عند تحققها لم تكن غررية لعدم الجهل بمقدار رأس وعدم العجز عن العمل به حينه وانما حدث ذلك بعد حين فلا وجه للقول بالبطلان وحيث إن العمل قد وقع صحيحاً يكون تقسيم الربح بالنسبة إلى أن العجز واما بعد هذا الآن فهو محتاج إلى عقد جديد بالنسبة إلى البقيه والا فالمضاربة باطلة للعجز الذي يرجع إلى الجهالة ومن لم يقل بمضرّيّة الجهالة كبعض أعاظم العصر لابد ان يقول بالصحة مع خيار تبعض الصفقة . الأمر الثاني في أنّ العامل هل يستحقّ أجرة المثل لعمله على فرض بطلان المضاربة أم لا ؟ فنقول إن كانا عالمين بالبطلان على نحو المضاربة ومع ذلك