تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أصيل في نظر العقلاء والحاصل من جميع ما ذكر ان ما لا يكون تجارة محضة لا يكون مصداق المضاربة والظاهر من الروايات أيضا هو انها تكون تجارة ويكون المقصود الاسترباح فيها ويكون التعبير في نصوص الباب بالبيع والشراء والربح بالتجارة وان لم يصرح فيها بما يظهر منه ان ما يكون فيه التجارة والصناعة لا يكون مضاربة ولكن مع ذلك كله يمكن ان يقال إن الملاك حيث كان عندهم على أن مالا ضبط للعمل فيه فربما يكون مثل الطبخ والخبز وتهية الحنطة بالشراء وسائر وسائل الطبخ مما لاضبط فيه جمعاً فيقدم العقلاء على المضاربة في ذلك أيضا بل ربما يكون شركة الصانع في الربح بجعل السهم للعامل لا الأجرة المعينة مما يوجب كثرة التوليد وسرعة العمل وكان أقرب لوصول الناس إلى حوائجهم فيقدمون على هذا النحو من المضاربة كما أن الدراج في زماننا هذا ان يكون العامل بالمكينات في الشركات الصناعية سهيماً في الربح ليكون هذا أقرب لشوق العامل بالعمل مع عدم التجارة فيه اصلًا ولكن ربما يجعل سهم من رأس المال له ايضاً ليكون شريكاً في المنفعة بالسهام والحاصل ان الحكم بالبطلان ولو من باب المضاربة مشكل بل ممنوع . هذا كلّه إذا أردنا ان يكون مصداقا للمضاربة واما إذا فرضنا أمثال ذلك عقودا مستقلة مع قصدهما لها كذلك فهو أيضا غير بعيد كما عن المصنف لشمول عمومات وجوب الوفاء بالعقد لذلك أيضا وان لم يكن له احكام المضاربة .

الكلام في ما هو دارج في البنك الحكومي في المضاربة في إيران

اعلم أنّ في هذه الاعصار بعد إقامة الجمهوريّة الاسلامية في إيران قد جعل ضوابط من العقود الاسلامية للفرار عن الرباء منها ما يتعلق بمقامنا هذا في هذا