تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

الشرط العاشر : في عجز العامل عن العمل برأس المال

قوله : العاشر ، ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن الاتّجار به ، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير ، والا فلا يصح لاشتراط كون العامل قادراً على العمل كما أن الامر كذلك في الإجارة للعمل فإنه إذا كان عاجزاً تكون باطلة وحينئذ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان أقول : في هذا الشرط أمور ؛ الأول في ان عدم العجز عن العمل برأس المال شرط الصحة أم لا ؟ الثاني في انه مع القول بالفساد هل يستحق العامل اجرة مثل عمله أم لا ؟ الثالث في ضمان العامل ان تلف رأس المال وهذا المتن متعرض للأمر الاوّل ، وحاصل الكلام فيه هو ان الاشكال في صحة المضاربة هنا هل هو من جهة الجهل بمقدار مال المضاربة أو من جهة العجز وتبعض الصفقة أو من جهة الضمان الذي يكون من بدو الأمر ؟ من جهة عدم القدرة على العمل يظهر من بعض العبائر ان الاشكال يكون في الضمان فان هذا الشرط لم يذكره بهذا النحو في الشرايع بل قال فيه « إذا اخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن » ونحو ذلك ما في القواعد وفي المسالك قال : وحيث يثبت الضمان لا يبطل العقد به إذ لا منافاة بين الضمان وصحة العقد » وكذا ما في الحدائق « 1 » فإنه بعد حكاية عدم منافاة الضمان مع صحة العقد قال « ويدل عليه ما تقدم في تلك الأخبار ، وعليه اتفاق الأصحاب ، من أنه مع المخالفة لما شرطه المالك فإنه يضمن والربح بينهما » . ومراده بالاخبار هو ما في الوسائل « 2 » من أن مخالفة شرط المالك يوجب الضمان فقط . فمن هذين الكلامين يظهران الاشكال في منافاة الضمان
هامش
( 1 ) - ج 1 ، ص 222 . ( 2 ) - ج 13 ، باب 1 من احكام المضاربة .