الشرط وفي الشرط السابق وهو ان البنك يريد اقراض الناس بحيث يأخذ الزيادة لا على وجه الربا بل على وجه المضاربة وهذا يكون كيفيته بان يطلب من المستقرض ان يشترى شيئاً ويأتي بما يسمى ب « فاكتور » يعنى ورقة تدل على أنه اشترى كذا شيئاً فيعطى مقدار ثمنه ثم يصير شريكاً في ربحه أو يعطى المال لتعمير داره ويكون شريكاً في زيادة القيمة فإن كان عمله من قبيل الأول فيشكل كونه مضاربة من جهة انه لم يدفع المال ولم يعينه فهو يشترى في الذمة فعلى فرض كون شرط رأس المال ان يكون عيناً كما هو المشهور وهو الأحوط عندنا فلا يكون داخلًا تحت عنوان المضاربة وليس بجعالة ايضاً لان المراد اخذ الزيادة من العامل لا من المالك ولا يكون رأس المال بيد العامل ايضاً ان كان شرطاً كما مر في الشرط الثامن الا إذا كان هذا وكالة في شراء شئ للبنك فإذا صار مالكاً له يبيعه بأزيد مما اشتراه له .
واما ان كان من قبيل الثاني فهو مركب من التجارة والصنعة . التجارة بتهيّة الوسائل والصنعة هي عمل الصانع وعمل الصانع في دار نفسه كيف يكون موجباً لكون زيادة قيمة الدار متعلقة بهما الا ان يكون هذا على وجه يكون وكيلًا لبيع داره أو بعضها للبنك ويعمرها فيزيد بهذا قيمتها فيكون أيضا مركبا من التجارة والصناعة الا ان يكون التعمير جزئياً فيكون مثل موارد احتياج ما اشتراه إلى الاصلاح ثم البيع والحاصل انا ان قلنا بان المضاربة لا تنحصر في التجارة بل إذا كانت التجارة مع الصناعة أيضا تصح المضاربة فلا اشكال في صحة هذا النحو من المعاملة ولو كان التجارة متعلقة بالأرض والصناعة بجعلها داراً وحانوتاً والا فيشكل ذلك وهنا شقّ ثالث وهو ان يكون المستقرض وكيلًا لشراء شئ للبنك في الذمة فإذا اشتراه فهو بعد إرائة الفاكتور له ببيع ما اشتراه الصوري بأزيد مما اشتراه له فلا يكون مضاربة ولكنه يصح هذا النحو من المعاملة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٧٧