تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أقول : قال في القواعد « الرابع العمل وهو عرض الربح وشرطه ان يكون تجارة فلا يصح على الطبخ والخبز والحرف » فهو ( قده ) لا اشكال له في عدم الجواز وحكى التصريح بذلك عن التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمبسوط . وحاصل ما استفيد من كلمات هؤلاء ان المضاربة تكون من العقود التي يكون في مورد التجارة لعدم ضبط الأجرة فيها واما في مثل الاعمال فيكون الضبط بتعيين الأجرة ممكناً كما أنه يمكن تعيين اجرة من يخبز أو يطبخ أو يصنع صنعة في ساعات من اليوم ، وببيان منا هو ان العقلاء في اختلاف عقودهم وجه عقلائي فالبيع يكون بالنسبة إلى ما يكون المراد التبادل في الأعيان والإجارة فيما يكون المراد التبادل بالمنافع أو بالمنافع والأعيان والمضاربة تكون في مورد عدم امكان ضبط ان هذه التجارة مثلًا اى مقدار من العمل فيها يوجب تحصيل الفائدة هذا إذا كان المراد دوام الاسترباح غالباً أو كان المقصود أصل الاسترباح واما إذا كان المقصود الاسترباح في مورد واحد أو لا يكون القصد فيه الاسترباح فيتوجهون إلى الجعالة وهكذا . ثمّ إنّ المراد بالمضاربة بالخبز أو الطبخ أو حرفة أخرى هو ان يشترى الحنطة مثلًا فيجعله خبزاً أو طبيخا آخر أو يشترى الخشب فيصنع الباب والسرير وهذا العمل وان كان تجارة من وجه ولكن ليس بتجارة من وجه آخر فليس تجارة محضة للاسترباح فلا يأتي فيه المضاربة . فإن قلت : في نفس التجارة ربما يؤول الأمر إلى اصلاح ما اشتراه ليصير مطلوباً في السوق ثم يبيعه فكيف لا يضر هذا العمل ؟ قلت : يمكن أن يقال إنّ اصلاح المال يكون في سبيل التجارة ومن لوازمها العادية واما الخبز والطبخ وغيره فيكون العمل فيه ملاحظاً بالأصالة وشراء الحنطة مثلًا في مقابل ما يعمل فيه لتصير خبزاً امر جزئي فيكون الملاك ما هو
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 75 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى