تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
واما النصوص الواردة في المقام فغالبها يصرح بعنوان اعطاء المال أو دفعه . وقد أشكل عليها أولا بان هذا العنوان يكون في كلام السائل وليس في الجواب ذكر منه . وثانياً لنا مطلقات من النصوص أيضا منها صحيح أبى بصير المرادي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للرجل ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك قال : لا بأس « 1 » . ومنها صحيح أبى الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يعمل بالمال المضاربة ، قال : له الربح وليس له من الوضيعة شئ الا ان يخالف امر صاحب المال « 2 » . ومثله صحيح الحلبي في المعنى وغيره « 3 » بتقريب ان هذه التعابير لو لم تكن مختصة بصورة كون المال بيد المالك تكون مطلقة شاملة له ايضاً وذكر السائل له كان لما هو دارج بين العقلاء وادعاء الاطلاق المقامي في الجواب لا يتم لوجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب وهو دارجيّة الدفع في الخارج فيمكن أن يكون الاتكال عليه لا من جهة الموضوعيّة للدفع بحيث يكون عدم التفصيل بين الدفع وغيره كاشفاً عن امضائه عليه السلام له بخصوصه . واما النصوص المطلقة من حيث الدفع فاظهرها هو الخبر الأول ويمكن ان يقال إنه غير ظاهر في كونه على وجه المضاربة بل يمكن ان يكون على وجه عقد مستقلّ اللهم الا ان يقال إن ملاك المضاربة عند العرف يكون في هذا أيضا ولا يأبى العرف عن صدقها عليه وغير الأول يحتمل ان يكون المراد بالمال فيه هو المال الذي بيد العامل ولكن ليس على حد الانصراف لان غلبة بعض الافراد في الخارج لا يوجب الانصراف .
هامش
( 1 ) - 1 / 3 من احكام المضاربة . ( 2 ) - 3 / 1 من احكام المضاربة . ( 3 ) - في الباب ح 4 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 73 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى