يكفى واما قياس المقام بباب المزارعة والمساقاة فسيجىء التفصيل من المصنف وظاهر هذا القائل في كتاب المساقاة هو عدم جواز تعيين الحصّة ونحن في المقام تابع للدليل في هذا المقام . فالحق في هذا الشرط مع الماتن ولا فرق في البطلان بين ان يكون مقداراً معينا لأحدهما والبقية للآخر وبين ان يكون البقية مشتركة بينهما لعدم الاشتراك في تمام الربح على أىّ تقدير .
الشرط السادس : في شرطيّة تعيين الحصّة من الربح
قوله : السادس ، تعيين حصّة كلّ منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق .
أقول : قد استدلّ على لزوم تعيين حصّة كلّ منهما من الربح أوّلًا بما هو المحكى عن التذكرة من أنّه لا خلاف فيه أو ما عن غيره من أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين وقد ذكره الأصحاب شرطاً للمضاربة على نحو ذكر المسلمات من دون نقل خلاف فيه أو اشكال .
وثانياً بأنّ الملك لابد أن يتعلق بأمر معيّن والشئ الذي لا واقع له لا يصلح ان يكون مملوكاً لأحدهما وحيث إنّ النسبة المجهولة لا واقع لها فلا يصلح تمليكها للعامل .
أقول : إنّ المضاربة عقد عقلائىّ وندّعى أنّهم لا يرون العقد عقد المضاربة الا إذا كان مقدار الربح لكل واحد من المالك والعامل معلوماً وليس دأب العقلاء على الاقدام على ما هو المجهول ثم الخلاص منه بالطرق المجعولة للخلاص كالقرعة وفصل الخصومة ، فعلى هذا إذا لم يكن الحصّة معلومة بالنصف أو الثلث ونحو ذلك لا يكون العقد عقداً فليس مشمولًا للأدلة من العمومات أو الاطلاقات