الشرط السابع : في شرط جزء من الربح لغير العامل
قوله : السابع ، أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزء منه لأجنبي عنهما لم يصح الا ان يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة نعم ذكروا انه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صح ، ولا بأس به خصوصا على القول بأنّ العبد لا يملك ، لأنه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل ، الا انه لما كان مقتضى القاعدة صحة الشرط حتى للأجنبي والقدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما ، فالأقوى الصحة مطلقا . بل لا يبعد القول به في الأجنبي ايضاً وان لم يكن عاملًا لعموم الأدلة .
أقول : البحث في هذا الشرط في أمور : الأول في أصل اشتراط عدم شرط جزء من الربح لأجنبي ولو كان هو أحد الأئمة عليهم السلام أو أبو الفضل عباس بن علي عليهماالسلام تيمناً وتبركاً والعمدة هي ملاحظة الدليل عليه وقد استدل عليه في الجواهر مضافاً إلى أن المشهور هو فسادالمضاربة بشرط الربح لأجنبي إذا لم يكن عاملًا ، بان الثابت من القراض ما كان تمام الربح فيه مشتركاً بين المالك والعامل .
أقول : إنّ الظاهر أنّ مراده هو أنّ النصوص الدالّة على المضاربة ظاهرة في كون الربح بينهما لا غير ، فعلى هذا إن قلنا بأنّ الاشتراك بينهما في تمام الربح يكون داخلًا في حقيقة المضاربة فالأصل أيضا هو عدم الأثر لهذا العقد وان كان الأصل على فرض صدق مفهومها هو عدم شرطية ذلك .
فإن قلت : كيف لا يتمسك بعموم وجوب الوفاء بالشرط المدلول عليه بقوله المؤمنون عند شروطهم « 1 » ؟
هامش
( 1 ) - 4 / 20 من المهور .