في قبال اختصاص أحدهما به ولا يستفاد منها ان كل جزء من الربح يكون مشتركاً بينهما ، فعلى هذا فيكون الاشتراك في الربح صادقا إذا فرض ان المالك استثنى لنفسه من الربح عشرة دنانير مثلًا على أن يكون الباقي بينهما بالمناصفة وكان مرجع ذلك إلى المضاربة بالمال على أن يكون للعامل نصف الربح الا خمسة دنانير لان العشرة التي استثناها نصفها سهم المالك بالمناصفة ونصفها سهم العامل فيرجع إلى أن يكون سهم العامل انقص من النصف بالخمسة وهو لا محذور فيه إذا فرض الوثوق بزيادة الربح على عشرة دنانير لصدق كون الربح بينهما مشتركاً وقد التزم الماتن بذلك في المزارعة والمساقاة مع أنهما والمضاربة من واد واحد ولا فرق بينهما اذن فالحكم بالبطلان في هذه الصورة لا يخلو عن اشكال بل منع .
أقول : البحث هنا في امرين الأول في ان شرطية كون الربح بينهما هل هي داخلة في مفهوم المضاربة أو من احكامها والثاني انّها هي معناها دفع توهم كون الربح مختصاً بأحدهما أو معناها لزوم الشركة في كل جزء جزء من الربح . فنقول أمّا الاوّل فالظاهر من النصوص ان الشركة في الربح داخل في مفهوم المضاربة بحيث لو لم يكن كذلك يكون معاملة أخرى مثل القرض ان كان بقصده ، ان جعل تمام الربح للعامل وبضاعة ان جعل الربح للمالك ولا يبعد ادعاء كون مفهومها عند العقلاء أيضا كذلك من جهة ان المنافع والأرباح لا تكون موجودة بالفعل ولا يعلم أنّها هل تحصل أم لا ليجعل سهم معين منها لأحدهما ، فعلى هذا ان فرض الشك في صحتها بدون جعل الربح مشتركاً يكون الأصل هو الفساد لعدم احراز كون العقد كذلك عقد المضاربة مع فرض عدم الاقدام عليه بعنوان عقد مستقل آخر وليس المرجع اصالة عدم الاشتراط لأنها تكون في صورة احراز العنوان والتمسك بالعام مع الشك في صدق العنوان يكون من التمسك بالعام في
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٠