الشرط الخامس : في شرطية كون الربح مشاعاً
قوله : الخامس ، ان يكون الربح مشاعاً بينهما فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما ، لم يصح .
أقول : البحث هنا في أمرين الأول ان ربح المال هل هو للمالك أو بينه وبين العامل فالمشهور فيه بين الأصحاب هو ان المضارب يستحق من الربح ما وقع عليه الشرط من النصف أو الثلث أو الربع هذا هو الظاهر من النصوص الواردة بان الربح بينهما وقال الشيخ في النهاية ان له أجرة المثل والربح بتمامه للمالك قال : وقد روى أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع عليه الشرط من نصف أو ربع أو أقل أو أكثر وحكى هذا القول ايضاً عن الشيخ المفيد وسلار وابن برّاج وأبى الصلاح أيضا انتهى .
أقول : إنّ مرجع هذا القول في النهاية وغيرها إلى بطلان المضاربة وعدم مشروعيتها اصلًا وحيث إنه خلاف النص والاجماع وخلاف ما اختاره الشيخ بنفسه في المبسوط والخلاف والاستبصار فلابد ان يحمل هذا القول منه على مجرد الاحتمال لا غير . وهذا غنىّ عن زيادة البحث .
الامر الثاني وهو العمدة هو ان الربح لابد ان يكون مشاعاً بينهما فإذا كان الربح معيناً قال في الجواهر بطل اجماعاً وقال في الحدائق « 1 » الظاهر أنه لا خلاف بينهم في انه يشترط في الربح الشياع بمعنى ان يكون كل جزء جزء منه مشتركاً بينهما إلى أن قال كما تنادى به الاخبار ( إلى قوله ) فهذا الشرط داخل في مفهوم المضاربة . انتهى موضع الحاجة من كلامه .
وقد يقال بأن ظاهر الاخبار والمستفاد منها هو ان يكون مجموع الربح بينهما
هامش
( 1 ) - ج 21 ، ص 230 .