إلى أعلى ما يجعل في السوق سهما وإلى الأدنى منه والمتوسط فيكون السهم مثلًا مردّداً بين النصف والثلث والربع ، فإنّ أحد هذه السهام قابل لأن ينطبق عليه السهم فيكون مثل عنوان أحد السهام فيكون وجوده مسلما ولكن الاشكال في المجهولية وهذا كلّه إذا لم يكن انصراف إلى دارج في السوق من السهم المعيّن كالثلث والّا فيتعيّن بهذا الانصراف ولا بحث فيه .
ثمّ إنّه إن قال للعامل : ضاربتك بهذا المال ولك من السهم ما شرطه فلان لفلان في مضاربته مع امكان العلم بالنسبة التي تكون في مضاربة فلان أو قال : لك مثل ما جعلنا من السهم في السنة الماضية مع نسيانهما فعلًا له مع امكان العلم به بعد المراجعة إلى مظان العلم به - كالمراجعة إلى الدفتر - فهذا مرجعه إلى الجهالة الفعلية للنسبة وان كانت معيّنة في الواقع ؛ والتحقيق أنّ هذا أيضا مضر للجهالة وعدم اقدام العقلاء على ما بنائه على الغرر لاختلاف الدواعي في الأزمان المختلفة فإنّه غرر وقد مرّ النهى عنه واما من قال بعدم مضريّة الغرر في غير البيع بادّعاء عدم الوثوق بالخبر في غيره مع عدم الالتفات إلى ما مرّ منّا من السيرة العقلائيّة على اعتبار عدمه فهنا يقول بالصحّة ولكنه خلاف التحقيق عندنا .
ثمّ إنّ لنا أن نقول بعدم صدق المضاربة اصلًا فيما كانت النسبة مبهماً بين النسب الغير المتناهية ولكن في مورد النسبة التي يحصل العلم بها تكون المضاربة صادقة فعلى فرض الشك فالأصل عدم ترتب الأثر في الأول بخلاف الثاني فان الأصل هو عدم شرطية المعلومية ولكن عرفت شرطيتها . فتحصّل من جميع ما تقدم أنّ الحق في هذا مع الماتن لرجوع عدم تعيين السهم من الربح إلى الجهالة الموجبة للغرر لا من جهة عدم تصوّر الملكية في النسبة المجهولة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٤