تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الشبهة المصداقيّة وبعبارة أخرى لا يكون الشك شكاً في حكم المضاربة بل في نفسها . وأمّا الامر الثاني فالظاهر من كون الربح بينهما هو ان يكون تمام الربح بينهما لا ان يكون بعضه مختصاً بأحدهما والبعض الآخر مشتركاً بينهما أو كون مقدار معين منه لأحدهما والبقية للآخر فان هذا لا يكون من اشتراك الربح بينهما بتمامه وليس المراد هو كون الربح بينهما في مقابل اختصاص أحدهما به فان هذا محتاج إلى مؤنة زائدة بعد انصراف الاشتراك إلى التمام فانّ عدم الاشتراك في الربح صادق بعدم الاشتراك في جميعه بان يختص أحدهما به وصادق بعدم اشتراكهما في بعضه فيصدق عدم اشتراكهما في تمام الربح ولا يخفى أنّا لا نتمسك باطلاق الاشتراك حتى يقال بأنه كما يصدق إذا كان الاشتراك في التمام يصدق بالاشتراك في البعض أيضا بل ندّعى الانصراف إلى تمام الربح ويشهد لذلك ان الربح الذي لا يعلم أنه هل يحصل أم لا ، لا يكون للعقلاء دأب في تعيين السهم بالمقدار المعيّن . وأمّا ادّعاء القائل بجواز الاشتراك في البعض في مورد الوثوق بانّه سيحصل الربح أيضا ولا يتمّ ولا يعتنى العقلاء به فيما كان مضاربة عندهم فان الوثوق بالحصول لا يكفى عندهم في تحقق التعيين وان كان كافياً في جعل السهم من النصف فعلى هذا ما مرّ عن الحدائق من اشتراط كون الاشتراك في كل جزء من الربح هو المتبع ونسب ادعاء الاجماع على ذلك إلى ظاهر غيره في المستمسك ولعل مراده ما في الجواهر من ظهور النص والفتوى في الاشتراك في جميع الربح كما عرفت واختاره ( قده ) . واما ما في الشرايع من التعليل بعدم الوثوق بحصول الربح فهو باطلاقه غير تام لحصول الوثوق في بعض الموارد الا انه غير كاف كما أن الوثوق بحصول ما زاد عن المقدار المعين لأحدهما أيضا لا
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 61 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى