وكذا لو كان للمالك مأة دينار مثلا فقال : قارضتك بنصف هذا المال ، صح .
أقول : البحث هنا في امرين : الأول في اشتراط التعيين والثاني في عدم اعتبار الافراز والاكتفاء بالمال المشاع .
أمّا الاوّل فاستدل له بوجوه : الاوّل انّه ذكر في المستمسك انه اجماعى وما وجدته في غيره نعم لم يحك الخلاف فيه وكيف كان فهو على فرض ثبوته محتمل السندية فلا يعبأ به لأنه غير كاشف عن رأى المعصوم ( ع ) . الثاني انّ عنوان أحدهما مبهم لا خارج له كما في الجواهر وغيره . وفيه اولًا أنّ الفرد المردّد وإن لم يكن وجوداً لا في الذهن ولا في الخارج لان الوجود مشخص غير مردد في اى صقع كان ولكن عنوان أحدهما يكون نظير الكلى الطبيعي الذي لا وجود له بقيد الكلية الا في الذهن ولكن وجوده في الخارج يكون بوجود فرده في الخارج فهو إذا اخذ مرآتا عن الخارج يكون موجوداً بوجود فرده غاية الأمر ليس للخصوصيات الفردية دخل فيه فهكذا عنوان أحدهما بقيد الترديد لا صقع له حتى في الذهن لان الشئ يتشخص بالوجود فإذا فرض وجود تشخّص وجودىّ في الخارج فأحدهما موجود في الخارج بحيث ينطبق على كل واحد منهما كما أن عنوان الانسان ينطبق على زيد وعمرو وغيرهما بحيث لا يمنع انطباقه على أحدهما انطباقه على الآخر أيضا والشاهد على صدق ما نقول هو الوجدان فإنه يقال أحد الإنائين نجس أو غصب واحد الحيوانين موطوء مثلًا أو أحد الأمور واجب بالوجوب التخييري ونحن نعلم به بالعلم الاجمالي فإن لم يكن لعنوان أحدهما مطابق فكيف يكون معلوماً وموجوداً في الخارج فان انكار تحقق هذا العنوان وان صدر عن جمع من الاعلام في الفقه والأصول ولكنه يكون في اللسان وفي مقام الواقع لا يرتّبون اثره عليه كما في الأمثلة المتقدمة وغيرها فعلى هذا إذا كان المالان متساويين من حيث الوصف ولا يرجع الابهام
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٦