في غير مورد المعارضة وفي خصوص المقام لو فرض وجود اطلاق في باب المضاربة مع فرض اتيان أدلة المرجحات في مورد الاجتماع في العامّين من وجه يكون لتقديم المطلق وجه وهو صحة السند ولتقديم غيره وجه وهو الموافقة للشهرة من هذا الخبر والانصاف ان اطلاقات المضاربة يكون التعبير فيها بدفع المال واثبات كونها في مقام البيان من جميع الجهات ومنها هذه الجهة مشكل جدّاً وعلى التعارض والتساقط فالمرجع هو سيرة المتشرعة على الاشتراط بعد عدم اثبات الردع عنها .
ثمّ إنه ( قده ) قد اختار في مورد كون الجهالة بحيث لا تؤول إلى العلم بان الظاهر عدم جوازها لعدم امكان تحقق الربح معها وهو روح هذه المعاملة واما في مورد امكان رفع الجهالة بان كان الدراهم في كيس فيعدّ منها وتؤخذ بالتدريج ويعامل بها وفي آخر الأخذ يعلم مقدارها ويحاسب الربح معها وكذا ان كان الدراهم في كيس فدفعها المالك ثم عدّها العامل واتّجر بها وهذا لا اشكال فيه لعدم تحقق الغرر ويكون مشمولًا للعموم أو الاطلاق ولو كان هو عموم التجارة عن تراض وليس لنادليل على اشتراط العلم بالمقدار في المقام .
وأقول قوله في الجهالة التي لا ترتفع اصلًا متين ولا يكون اقدام من العقلاء على مثل ذلك واما ما في كلام المبسوط من أن القول قول العامل مع عدم البينة للمالك فلابد ان يحمل على صورة امكان العدّ ورفع الجهالة وعلى صورة علم المالك أو العامل بالمقدار والا فالمجهول عند هما كيف يصح حساب الربح معه وكيف يقدم العقلاء عليه ؟ وأمّا ما قيل من التمسك بالقرعة بعد العمل والانفصال فهو أيضا لابد ان يكون بعد وجود رأس مال يمكن تعيينه حتّى يدّعى المالك هذاالمقدار مثلًا والعامل ذاك المقدار فيحساب الربح ويقرع بينهما ولا يمكن هذا في المجهول المطلق .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٣