تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فالقراض فاسد . . . » نعم هو في أصل اشتراط عدم المجهولية مخالف كما مر عبارته في أوائل البحث ولكنه أيضا يظهر منه ان مراده من عدم مضرّيّة الجهالة ما يؤول إلى العلم كما مرّ لأنّ تقديم قول العامل في مورد النزاع يكون مرجعه إلى ما أمكن العلم به للعامل لا ما يكون جزافاً محضاً وفي الخلاف في كتاب القراض ( في مسألة 17 ) صرّح بعدم صحة القراض إذا كان المال جزافاً ونسب الصحة إلى أبى حنيفة وحكى القول بكون القول قول العامل عند المفاصلة الذي تقدم منه في المبسوط اليه . فلنا ان نقول إن الشيخ ليس مخالفاً في اشتراط المعلومية في الجملة . فتحصل من جميع ما تقدم أنّ معلومية مقدار رأس المال لا شبهة فيه كما عن المصنف . ثمّ إنّه إذا شكّ في شرطيّة المعلوميّة فإن كان المضاربة صادقة عند العرف فالعقد صحيح بعنوان المضاربة للعمومات والأصل عدم اشتراطها . وما في الجواهر من أنّه لا ريب أنّ الأصل هو الفساد غير تام لحكومة اصالة عدم الاشتراط عليها هذا إذا كان المراد اثبات الصحة بعنوان المضاربة واما بعنوان عقد مستقل آخر بعد صدق العقد عليه فقيل لا وجه لفساده اصلًا ولمنعه مجال إذا كان مما هو غير مقصود للمتعاقدين حيث كان المقصود عقد المضاربة بعنوآنها فقط .

الشرط الرابع : في شرطية التعيين في مال المضاربة

قوله : الرابع ، أن يكون معيناً فلو احضر مالين وقال قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت لم ينعقد الا ان يعين ثم يوقعان العقد عليه . نعم لا فرق بين ان يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه فلو كان المال مشتركاً بين شخصين ، فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتى في هذا المال ، صح مع العلم بحصته بثلث أو ربع
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 55 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى