مبغوض عند الشرع أيضا ويكون هذا الخبر معتبراً من حيث كونه خبراً وان لم يكن موثقاً من ناحية المخبر وصحة السند أو للوثوق به يكون من جهة انه موجب للوثوق بالخبر فان فرض عدم كون العقلاء مسامحين في مورد من الموارد كالصلح فيكون المنهىّ هو الغرر مطلقا وفي الصلح يكون بنائهم على عدم الاعتناء بالحق دقّة بل صلاحهم في الصلح . واما ما قيل من أنّ الخبر لا يؤخذ بظاهره على فرض غمض العين عن السند لكثرة التخصيص المستهجن ففيه انّا لا نسلّم تحقّق كثرة التخصيص المستهجن فيه فانّ التخصيص في بعض المعاملات كالصلح عنواني مع عدم تحقق الكثرة في العنوان ايضاً وكثرة التخصيص يتصوّر على فرض كون النهى عن الغرر مختصاً بالبيع وليس كذلك بعد كون ما ورد في خصوص البيع وما ورد مطلقا من المثبتين الذين لم نحرز وحدة المطلوب فيهما .
ثم إنّ صاحب الجواهر قال : لو سلّم وجود اطلاق في المضاربة يشمل محل الفرض كان التعارض من وجه والترجيح للأوّل بفتوى المشهور بذلك .
أقول : بيان العموم من وجه ببيان موردى الافتراق ومورد الاجتماع : أمّا مورد الافتراق في اطلاق المضاربة فهو صورة عدم مجهولية مقدار رأس المال ومورد افتراق اطلاق الغرر المعاملة غير المضاربة كالبيع ومورد الاجتماع هو المضاربة الغررية فحينئذ يأتي الكلام في أنّ مورد الاجتماع في العامّين من وجه هل يكون مشمولًا لأدلة المرجّحات أم لا ؟ والحقّ عدم شمولها له للزوم التبعيض في السند بل الدليلان ساكتان عنه فلابد من الرجوع إلى أصل أو دليل آخر واما ترجيح أحد الخبرين على الآخر فبالشهرة الروائية لا كلام فيه واما بالشهرة الفتوائيّة ففيه بحث ولا يبعد التقديم بها على فرض التعدّى عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها كما أن الشهرة الفتوائية الاستنادية توجب جبر ضعف السند على التحقيق
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٢