تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الناس واما إذا بين الغش فلا يجب كسره فكسره مقدمة لترك الحرام وهو الغش على الناس فيكون واجباً إذا كان مقدمة لترك الحرام من باب المقدمية ايضاً مضافاً إلى ما يقتضيه النص ولكن هذا لا ينتج الوجوب التعبدي للكسر وان لم يكن مريداً للبيع فعلى هذا لنا ان نقول إذا كان الدرهم والدينار مغشوشاً بالغش الذي يكون مقدار خليطه غير معلوم ويكون ظاهره ما خليطه يسوى كذا ولكن ليس في الباطن كذلك فإذا علم الانسان ولو بحسب النوع يصير هذا الغش موجباً لاغراء الناس بالجهل ويترتب عليه ضياغ المال لابد من كسره دفعاً للحرام كما أنه إذا كان الاسكناس الدراج بين الناس قلباً لابد من اضاعته لئلا يبتلى الاجتماع بالمال الضايع الذي لا مالية له ومع البيان في كل مورد وان كان يدفع هذ المحذور ولكن ليس كل أحد مقيداً بالدين والتقوى ليبينه فبمجرد البيان أيضا لا يدفع هذا الفساد عن الناس ويمكن ان يقال إذا كان بحيث أحرزنا مبغوضية هذا الوجود عند الشرع ولو من باب فساد النظام به لابد من كسره من هذا الباب والا فلا . ثمّ انّه قد ظهر ممّا تقدم في مورد العروض في الجملة شرح بقية المتن وهو قوله بع هذه السلعة . . . فان السلعة من العروض ولا يصح المضاربة بها لأنه عروض واما بيعها واخذ ثمنها فهو وان كان موجباً لصيرورته نقداً إذا كان ثمنه الدرهم والدينار أو سائر النقود ولكن بعد صيرورته نقداً يصير عيناً وقبله ليس كذلك فلابد من وقوع المضاربة بعد ذلك وبالتوكيل في العقد بعد ذلك يتمّ المطلوب بل لنا ان نقول نفس هذا الأمر بالبيع واخذ الثمن مضاربة توكيل بحسب نظر العرف في المضاربة فإذا اخذ الثمن ونضّه ثم اتّجر به يكون هذا مضاربة معاطاتية لأنه موجب بالأخذ من قبل المالك وقابل لشروعه في العمل وان لم يكن منه عقد لفظي جديد . ومعنى نضّ الثمن في العبارة هو ان ينقده بان يصير