تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
درهما أو ديناراً أو نقداً آخر على فرض صحة المضاربة بالنقد غيرهما .

الشرط الثالث : في شرطية معلومية مقدار رأس المال

قوله : الثالث ، ان يكون معلوماً قدراً ووصفاً ولا تكفى المشاهدة وان زال به معظم الغرر . أقول : البحث هنا في امرين : الأول في أصل اشتراط معلومية مال المضاربة قدراً ووصفا والثاني في عدم كفاية المشاهدة لرفع الجهل . أمّا الأول فهو المشهور وعن ظاهر التذكرة عدم الخلاف فيه بيننا وعن الشيخ في الخلاف عدم الاكتفاء بالجزاف وفي المبسوط « 1 » « قال قوم يصحّ القراض بمال مجهول فإذا كان حين المفاصلة يكون القول قول العامل في قدره فإن كان مع واحد منهما بينة فالبيّنة بيّنة ربّ المال لأنها بينة الخارج وان كان في السلم لا يصح وهذا هو الأقوى عندي » انتهى وعن المختلف أيضا اختياره لعموم أدلة الصحة من دون دليل واضح على المنع وفي الشرايع لابد ان يكون المال معلوم المقدار والحاصل من جمع هذه الكلمات وغيرها الذي تعرّض له في مفتاح الكرامة عدم وجود اجماع في ذلك وان كان الاشتراط هو المشهور وقد استدل في الجواهر للاشتراط بوجوه : الأول بما ورد في بعض النصوص من نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر « 2 » ولكن الأظهر عنده هو ان النهى عن الغرر انما هو في البيع . أقول : ما ذكره وان كان كذلك وهذا الخبر الدال على العموم عامي لا سند له الا ان الغرر سواء كان بمعنى الجهالة أو الخدعة يكون مبغوضاً عند العقلاء ويمكن ان يقال إنه
هامش
( 1 ) - ج 3 ، ص 199 . ( 2 ) - رواه في صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 237 .