يكون قلباً وفيه بحثان : الأول في عدم صحة المضاربة بهما والثاني في ان كسرهما هل هو واجب أم لا ؟ أمّا الاوّل فلا شبهة في عدم الصحة فيه لعدم كونهما درهماً وديناراً وعلى فرض اعتبارها ان فرض انهما من النقد المعاملي كالفلوس واما الثاني فقد استدل عليه بخبر المفضّل بن عمر الجعفي « 1 » قال كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فألقى بين يديه دراهم ، فألقى إلى درهماً منها فقال أيش هذا فقلت ستوق ، فقال وما الستوق ؟ فقال طبقتين فضة وطبقة من نحاس وطبقه من فضة فقال اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا انفاقه .
أقول : الستوق ( بفتح السين وضمها ) درهم زيف ملبس بالفضة كما عن بعض أهل اللغة ويفهم من هذا الحديث وهذا الخبر ضعيف سنداً بمفضل بن عمر وحكى عن صاحب الجواهر أنه قال « الظاهر عدم وجوب الكسر وان نص عليه في الخبر السابق ، الا أنّى لم أجد من أفتى به بل الفتوى وباقي النصوص على خلافه انتهى ولكنه في هذا المقام في كتاب المضاربة صرّح بوجوب كسره بقوله ولا بالورق المغشوش الذي يجب كسره سواء كان الغش فيه أقل أو أكثر » والجمع بين القولين بان يقال إنه هنا قال بذلك على فرض الوجوب وفيما حكى عنه في مقام الاستدلال نفى الوجوب والتحقيق عدم الوجوب ان كان السند هذا الخبر الضعيف فإنه مع عدم جبره بشهرة كيف يكون سنداً للوجوب فضلًا عن عدم افتاء أحد بمضمونه مضافاً إلى وجود ما يمكن الجمع بينه وبين هذا وهو صحيح محمد بن مسلم « 2 »
قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام الرجل يعمل الدراهم يحمل
عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها قال إذا بين « الناس خ ل » ذلك فلا بأس ونحوه غيره في الباب المتقدّم .
والجمع بينهما هو حمل ما دلّ على وجوب الكسر على مورد الغش على
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 2 ، 5 / 10 من الصرف .
( 2 ) - 2 / 10 من الصرف .