يضر الغشّ فيهما بالنحاس أو غيره من الفلز ويكون تعبير الصائغين والبايعين لمقدار الذهب أو الفضة في الدرهم والدينار أو غيرهما بالعيار وقلما يوجد درهم أو دينار ليس مغشوشاً كذلك لو فرض أصل وجودهما بدون الغش فعلى هذا المغشوش كذلك درهم ودينار يجوز المضاربة بهما ويكون الزكاة فيهما ويلاحظ مقدار النصاب بلحاظ المجموع ويخرج منهما الزكاة كما في الجواهر في كتاب الزكاة .
القسم الثاني ما إذا لم يكن الغش في المادة متعارفا . بحيث يوجب عدم صدق الدرهم والدينار على ذلك الشئ لغلبة الخليط فلم تصح المضاربة بهما على فرض شرطيتهما فيها وقد يقال بان القمرى والشامي الذي تعرّض له المصنف في المتن من هذا القبيل وان كان المعاملة بهما دارجة وذلك من جهة عدم كفاية كونهما نقداً يعامل بهما لجواز المضاربة بعد عدم كونهما من الدرهم والدينار وهذا متين على فرض كونهما كذلك ولا يوجدان في زماننا هذا لنعرف حالهما فان دارجية التعامل بهما يكون كدارجيّته بالفلوس .
القسم الثالث أن يكون الغش في الهيئة وهذا تارة يكون الغش في مورد نحاس أو صفر يكون هيئته هيئة الدرهم والدينار ويلون بلونهما ولكن ليس له من الذهب والفضة شئ وأخرى يكون الغش من جهة عدم الخليط اصلًا في الذهب والفضة من غيرهما من الفلزات وهذا يكون من القسم النادر من الدرهم والدينار والظاهر أنه لا يضر الخلوص عن غيرهما مضرّاً بصدق العنوان فيجوز المضاربة بهما فما عن بعضهم من التصريح بعدم كونهما من الأثمان حينئذ غير موجّه . نعم إن فرض أنّ العنوان لا يصدق عليهما فمجرّد شكلهما لا يوجب ترتيب اثرهما عليهما كما أنه إذا لم يكن سكّتهما سكة المعاملة بهما لا يكفى لذلك وهذا خارج عن النزاع وامّا إذا كان الغشّ من قبيل الأول فهذا هو الذي
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٨