تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
جواز كونها بالدين وان كان الأظهر هو امكان جعل نفس المتاع بعنوان القيمة رأس المال بالنظر إلى اطلاق النصّ الدالّ على دفع المال ولكن لا يترك الاحتياط بالنظر إلى ادعاء الاجماع ولم أرَ من صرّح بخلافه وقد صرّح بعدم جواز القراض بها في محكى السرائر والشرايع والنافع والتذكرة والتحرير وهو معنى ما هو المحكى عن المبسوط والمهذب من أنّه لا يصحّ بالثياب والحيوان . فإن قلت - كما في مفتاح الكرامة - : إنّ اطلاق المال ليس في مقام البيان من هذه الجهة حتى يؤخذ به . قلت : لو كان لغير هذا العنوان دخل لابد أن يقيّد المال به ولو في بعض النصوص فانكار كون الاطلاق في مقام البيان ممنوع .

المضاربة بالصك

ثمّ إنّه لا يخفى أنّه لا تصحّ المضاربة باعطاء المالك صكا على فرض عدم صحة المضاربة بالدين على الأحوط لأنه ليس نفسه نقداً ، نعم الصك التضمينىّ يكون نقداً كالاسكناس ويصح المضاربة به قوله : ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات والقمرى ونحوها . نعم لو كان مغشوشاً يجب كسره بان كان قلباً لم يصح وان كان له قيمة فهو مثل الفلوس ولو قال للعامل بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضاً ، لم يصح الا ان يوكّله في تجديد العقد عليه بعد ان نضّ ثمنه . أقول : البحث في هذا يكون بعد فرض اشتراط كون مال المضاربة درهماً أو ديناراً فنقول الغش في الدرهم والدينار على أقسام : الأول ان يكون الغش في المادة بما هو المتعارف فلا اشكال في جواز المضاربة بهما لاطلاق الدرهم والدينار عليهما لأنهما ليسا الا قطعة فضة أو ذهب مسكوكة بسكة المعاملة ولا
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 47 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى