هي الدراهم والدنانير وليس لهم نقد آخر مع فرض ان المضاربة عند العرف أيضا تكون بالنقود حتى أن العروض أيضا يكون بعد التقويم بقيمة النقدين مال مضاربة عندهم فهذا الاجماع يمكن ان يقال بأنّه مستند إلى هذا الاحتمال وليس بكاشف عن رأى المعصوم عليه السلام هذا مضافاً إلى أنّ المعاملات أمور عرفية أمضاها الشرع وهل يمكن ان يقال بأنها لا تصح باسكناس والفلوس الذي يكون هو نقد هذا الزمان غالباً ولا يكون المدار على الدرهم والدينار وغيرهما ( كسكة بهار آزادى مثلًا في إيران ) وقال في الحدائق « انّ من لا يلتفت إلى دعوى مثل هذه الاجماعات لعدم ثبوت كونها دليلًا شرعيا فإنه لا منع عنده من الحكم بالجواز في غير النقدين نظراً إلى عموم الأدلة على جوازه وتخصيصها يحتاج إلى دليل شرعي وليس فليس »
وفيه : انّ انكاره لحجية مثل هذا الاجماع مؤيد واما عموم الأدلة على جوازه فيمكن ان يكون المراد منه وجود عموم في نفس الروايات في باب المضاربة لان التعبير بدفع المال مطلق شامل لهما ولغيرهما إلّا أن يقال أنّها لا تكون في مقام بيان هذه الجهة بل في مقام بيان أصل المشروعية ولكنه غير تام لامكان ادعاء الاطلاق . نعم انّها منصرفة إلى المال الدارج في ذاك الزمان من النقود الدراجة ولو بقرينة الألف واللام الدال على العهد الذهني في لفظة « المال » في النصوص .
ويمكن ان يكون المراد بالعموم عمومات أوفوا بالعقود وتجارة عن تراض بعد فرض كون المضاربة صادقة عند العرف وهي على طبق القاعدة وهذا أظهر من العموم في النصوص .
وقال في المستمسك : « إنّ مراد الأصحاب إن كان عدم صحة المضاربة بغير الدينار والدرهم ، فهو في محله ، للأصل بعد عدم ثبوت كون المعاملة حينئذ
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥