بل على مجرد المبغوضية . فلا يتم دلالة هذا الخبر على بطلان المضاربة بالدين .
اما في مقام السند فالسكونى على فرض القول بضعفه فهل يمكن ان يقال إن عمل المشهور يكون مستنداً إلى هذا الخبر وان لم يكن الاستناد اليه الا في كلام بعضهم وعملهم جابر لضعف الخبر أم لا ؟ وأقول إنّ السكوني لم يثبت الوثوق به لتعارض نقل شيخ الطائفة من أنّ الأصحاب عمل برواياته وقول الصدوق انّه لا يفتى بما تفرّد به السكوني وان لم يثبت ضعفه من جهة نقل العلّامة ضعفه عن ابن الغضائري لعدم تمامية نسبة كتاب رجالىّ إلى ابن الغضائري واستظهر في كتاب معجم الرجال من الكلمات في ترجمته موثقية الرجل وفي الجلد الأول منه حقّق عدم ثبوت كتاب رجالي لابن الغضائري ولكن التعارض الذي عرفت بين كلام العلمين يمنع عن الوثوق بالرجل واما استناد الأصحاب إلى روايته هنا فهو غير ثابت الا عن بعض متأخري المتأخرين كصاحب الرياض ومفتاح الكرامة ولم يكن لنا الا نقل المشايخ الثلاثة له ونقل الحديث ليس دليلًا على الاستناد اليه الا إذا فرض ان الصدوق كان فتواه على طبقه لما ذكره في أول كتاب الفقيه انه لا ينقل الا ما يفتى به ولكنه أيضا غير ثابت في جميع رواياته بل ذكر في مقدمات معجم الرجال تزييف هذا الكلام وكيف كان فالشهرة لا تتحقق بالثلاثة أو أربعة وان كانت جابرة للضعف إذا كانت استنادية فتحصّل أنّا لم نجد سنداً محكماً لكون الشرط في مال المضاربة هو كونه عيناً الا ان نخاف من الاجماع المدعى فالقول به مطابق للاحتياط .
ثم إنه قد يقال بأنّ روايات المضاربة تكون فيها بتعابير مختلفة عنوان اعطاء المال ولا دفع ولا اعطاء في الدين . وفيه : انّ الدفع حاصل في مورد كون الدين في ذمّة العامل وسيحصل فيما إذا كان في ذمّة غيره والبحث يكون في صحة عقد المضاربة على الدين أو لابد من تجديده بعد صيرورة الدين عيناً وقد عرفت
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٢