تعيين المشروط له في الاشتراط كما هو واضح .
ثمّ إنّه في هذا القسم ظاهر كلام الماتن هو أنّ مجرّد ايقاع العقد يكون عملًا بالشرط وبعده يجوز فسخه بمقتضى طبع عقد المضاربة الذي هو من العقود الجايزة ولكن يرد عليه كما عن بعض الأعاظم في الجملة ان الظاهر من الاشتراط هوان يكون العقد مع عمل المضاربة اى التجارة بالمال لا مجرّد اجراء صيغة العقد غاية الأمران المضاربة تصدق بدور في التجارة مثل ان يشترى بالمال شيئا ثم يبيعه ليصير المال نقداً اما مع الربح أو بدونه ولا يفهم من اطلاق الاشتراط الدوام إلى الأبد كما عن بعض الأعاظم لينتج ترك المضاربة تخلف الشرط الموجب لجواز فسخ العقد الذي كان الشرط في ضمنه فإنه لو لم يصرح بالدوام ولم يكن انصراف اليه يؤخذ بما هو المتيقن من مصداق المضاربة وعليه فبعد دور في التجارة يجوز للمشروط عليه فسخ المضاربة ولا يجوز للمشروط له فسخ العقد الذي كان الشرط في ضمنه لان المشروط عليه عمل بالشرط واما القسم الثاني وهو شرط النتيجة فهو ان يشترط عليه في عقد لازم تحقق المضاربة بدون العقد كاشتراط ان يكون وكيلًا عنه في كذا بدون عقد آخر غير هذا الاشتراط واما اشتراط المضاربة بمعنى اشتراط الاتجار كما في كلام المصنف فهو ليس من شرط النتيجة بل هو من قبيل شرط الفعل ولا بأس به ولا يكون نظير اشتراط كونه وكيلًا في كذا فإنه من قبيل شرط النتيجة لا من قبيل شرط الفعل الذي لا بأس به .
وشرط النتيجة قد أشكل في صحّته بوجوه من الإشكال الاوّل ان الشرط في ضمن العقد مملوك للمشروط له على المشروط عليه ولهذا صح للمشروط له المطالبة بالشرط وهذا لا يتأتّى في النتائج من جهة انها لاتقبل إضافة المملوكية .
وفيه : اوّلًا ان شرط النتيجة بل وشرط الفعل ايضاً لا يلزم ان يكون مملوكاً بل
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٣٦