تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
القابلية فكيف لا يشمله دليل وجوب الوفاء بالشرط والعرف لو كان شاكّاً لكان شاكّاً في حكمه لا في أصل كونه مصداقا للشرط ولا نريد اثبات قابلية المحل بالتمسك بدليل وجوب الوفاء ليقال العام أو المطلق غير متكفّل لبيان موضوعه ضرورة انا لا نريد اثبات مصداق الشرط بلحاظ الأمر بالوفاء بالشرط فعلى هذا ان الجمود على عنوان الشرط يقتضى ان يقال بوجوب الوفاء به الا ان يقال إن الاطلاق في ذلك منصرف إلى ما لا يكون له سبب خاص ووضوح خروج بعض الافراد من العقود والايقاعات كالنكاح والطلاق لعدم القول بوقوعه بالشرط أو ادّعاء الاجماع على ذلك لا يوجب ان يكون غيره داخلًا في العموم بعد كون الشكّ في جميع ماله السبب شرعاً فعلى هذا يشكل القول بوقوع المضاربة بمجرد الاشتراط في ضمن عقد لازم كما أنه يشكل في عقد النكاح اشتراط المرأة على الزوج أن تكون وكيلًا من قبله في ايقاع الطلاق وكالة بلاعزل لوسافر مدة طويلة مثلًا كما هو الدارج في القبالات النكاحية اليوم الا على القول بالجمود على صدق الشرط وشمول وجوب الوفاء له . ثمّ لا يخفى أنّ الجمع بين عنوانين في عقد واحد جايز وليس بابه باب الاشتراط والتبعية كما إذا قال القائل « بعتك هذه الدار وزوجتك بنتي » فقال القابل « قبلت » فان البيع والنكاح كليهما صحيح وذلك من جهة ان الشرط يجب ان يكون قيداً للمشروط به وفي هنا وأمثاله لا قيدية بل هما أمران متقارنان في عرض واحد . ثمّ إنّ المصنف وان كان ظاهر صدر كلامه في شرط النتيجة أنّه خلط شرط الفعل بشرط النتيجة حيث إن عمل التجارة من شرط الفعل لا شرط النتيجة ولكن قد يقال بان مراده لا يبعد ان يكون شرط المضاربة وهي العقد الخاص لا شرط الفعل وهو التجارة بشاهدين الأول تنظيره بالوكالة حيث إنها عقد .